ابن عطاء الله السكندري

61

ترتيب السلوك ( ويليها رسالة في أدب العلم / بيان فضل خيار الناس والكشف عن مكر الوسواس للغماري )

فالربوبية المفردة لا يليق بها إلا العبودية المفردة « 1 » ، وهذا « 2 » معنى قول الرسول صلى اللّه عليه وسلم : « إن اللّه وتر يحب الوتر » « 3 » ، أي فرد يحب من أفرده ، وواحد يحب من وحده . ولذلك أشار الحلاج « 4 » بقوله : « حسب الواحد إفراد الواحد » « 5 » . والحمد للّه رب العالمين ، وصلى اللّه على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين ، صلاة وتسليما دائمين ، إلى يوم الدين . انتهى تأليف الإمام سيدي ابن عطاء اللّه رضي اللّه عنه ، ونفعنا بعلومه ، وحشرنا في زمرته وزمرة النبيين والشهداء والصالحين ، ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم « 6 » .

--> ( 1 ) ساقطة من د . ( 2 ) ح : هي . ( 3 ) رواه ابن نصر عن أبي هريرة وعن ابن عمر ، ورمز إليه السيوطي بالحسن ( انظر الجامع الصغير : حديث 1807 ، 1 / 113 ) . ( 4 ) ح : الجلاح . ( 5 ) قال الحلاج ذلك حين أخرج للقتل ، وقد أثبتها أبو المظفر الإسفراييني والبغدادي والشعراني باللفظ الذي ذكره ابن عطاء ( انظر التبصير في الدين : ص 119 ، والفرق بين الفرق : ص 264 ، والطبقات الكبرى : ص 155 ) ، بيد أن الهجويري ضبطها هكذا : « حسب الواجد إفراد الواجد له » ( انظر كشف المحجوب : ص 554 ) . ( 6 ) ( والحمد لله رب العالمين ) إلى قوله : ( العلي العظيم ) عوضها في ح : ( انتهى وكمل بحمد اللّه وحسن عونه ، وصلى اللّه على سيدنا محمد واله وصحبه وسلم ، على يد كاتبه محمد بن أحمد الوزودي ، تاب اللّه عليه ، وفرغ من نسخه في خمسة أيام من شهر اللّه المعظم رمضان ، عام إحدى وأربعين ومائة وألف ، عرفنا اللّه خيره ، ووقانا شره آمين ) .